P
R
E
V
N
E
X
T

AYŞE ERKMEN, Ketty and Assam, 2002. Room instillation with wood chips, podium, two tigers, room: 700 square meters. Courtesy of the artist and Rampa Gallery, Istanbul.

بقلم رئيسة التحرير: إلين.

Also available in:  Chinese  English

إن الزعزعة وعدم الاستقرار هي أقل ما يمكن أن يوصف به النصف الأول من عام 2011، فمن المظاهرات التي اجتاحت العالم العربي بدرجات متفاوتة من التفاؤل والنجاح، إلى الزلازل المدمرة التي ضربت نيوزيلاندا واليابان، بدا العالم في الأشهر الأربعة الماضية وكأنه قلب رأساً على عقب.

كما وردنا في الآونة الأخيرة أيضاً اعتقال الحكومة الصينية غير المبرّر للفنان والناقد الاجتماعي “آي ويوي”، ويشتبه الكثيرون بأن الدافع وراء هذا الاعتقال هو الثورات في غرب آسيا، وقد تجاوب العالم سريعاً مع هذا الخبر بفضل انتشاره اللحظي على شبكة الإنترنت، لكن التحدي الراهن هو كيف لنا ألا ننسى أولئك المحتاجين؛ في الوقت الذي نحاول فيه المضيّ قدماً في مشاغل حياتنا اليومية، إذ لابد أن تذكرنا هذه الأحداث بمدى هشاشة الحياة والاستقرار الاجتماعي، وأن تلهمنا تكريم الموتى وأولئك الذين يواصلون الكفاح ضد الجور الإنساني، ساعين لبناء عالم أفضل وأكثر أمناً لنا جميعاً، وبينما يستعدّ عالم الفن المعاصر لفترة مليئة بالمعارض والمهرجانات في أيار/ مايو، وحزيران/ يونيو، بدءاً من “أرت هـ. ك” وحتى “بينالي البندقية” الرابع والخمسين، فإن مجلتنا في عددها هذا تركز على الفنانين أصحاب الرؤى المشاركين في المعارض الضخمة هذا الموسم، وكلهم يستنطقون المبرّرات، والهياكل، والتواريخ، إضافة لأولئك المنخرطين بشكل مباشر في التطورات المعقدة التي تجري في المنطقة.

وبانتظار بينالي “البندقية” يدرس كبير محررينا “هـ. ج. ماسترز” من تركيا إنشاءات “عائشة أركمين” محددة الأماكن1، وفيما تحضّر الفنانة التركية المولودة في اسطنبول لإعادة بناء الجناح التركي من الداخل، فإنها تصرّ على أن جميع جوانب عملها يجب أن تكون بدافع الحاجة والهدف، بالإضافة إلى تاريخ وسياق المكان الذي تعرض فيه، أما في سيدني فيدرس المحرر المشارك “أوليفيير كريشير” استخدام المنحوتات الجبصية في أعمال الفنان المصري المولد “هاني أرمانيوس” الموهمة بالحقيقة، والذي سيمثل أستراليا في البينالي، كما يدرس “كريشير” في مقاله كيف يقوم “أرمانيوس” في أعماله بإعادة قولبة أشياء عادية في مواد مختلفة جذرياً عن أصولها، سواء كانت من الطين أو القصارة أو البولي يوريثين أو البيوتر، ليخلق بذلك “إمكانيات شبه سحرية” أثرت على عدد كبير من فناني الجيل الأصغر في أستراليا، أما صانع الأفلام وفنان الفيديو “هو تسو نيين” الذي سيمثل سنغافورة، فيتحدث إلى المساهم في حصاد مجلتنا الختامي “داريل وي” حول تعاونه مع موسيقيين تجريبيين مثل “أورين أمبارشي”، وعن اهتمامه بخلق تأملات استطرادية في تواريخ أقل شهرة، ولا سيما الأساطير التي طعّم بها تأسيس بلده سنغافورة، وبعد ذلك يتحدث للمحرر الإداري “أشلي رولنغ” الفنان “سنغ هوان كيم” الذي يسبر أيضاً فعل القص، في الوقت الذي يحضّر فيه لعروضه المنفردة في “كونستهول باسيل” بسويسرا، وفي “تيت موديرن” بلندن، وتمزج أعمال “كيم” بين أفلام الفيديو والرسم والإنشاءات والأداء، كما تدمج الحقيقة والخيال معاً في الشعر والموسيقى والمذكرات الشخصية، فيما يشكّل استكشافات قاتمة للسرد وتزييف المعلومات.

وفي قسم “لمحات” تحاور محررة غرب ووسط آسيا “سارة رازا” فنانة الميديا المتعددة “تامارا كفيسيتادز” التي تعرض أعمالها في الجناح الجورجي، أما مدير مركز “باكتريا” الثقافي في “دوشنبه” بطاجكستان “جيورجي ماميدوف” الذي سيدير جناح آسيا الوسطى هذا العام، فسيتحدث لنا حول تحديات تقديم أعمال فنية من إقليم مغمور إلى جمهور عالمي.

في قسم “مقالات” يمضي محرر المراجعات “ويليام بيم” وقتاً للتأمل في الدعوة المتناقضة للحرية في فيديو “عادل عابدين” (جهاد) البسيط والمؤثر معاً، أما “جيوتي ذار” فيتساءل كيف يمكن لسوق الفن الهندي وفضاءاته غير الربحية والنامية أن تولّد طرقاً جديدة لخلق ومناقشة الفن، وذلك إثر قمة الهند الفنية في شباط/ فبراير الماضي، ومن القاهرة يعرض الفنان “محمد عبد الكريم” رؤية مختلفة لثورة مصر الأخيرة، من خلال إشادة شخصية بزميله الفنان التجريبي المحبوب “أحمد بسيوني” الذي قتل أثناء الثورة في شهر كانون الثاني/ يناير.

وفي السياق ذاته من التأمل في أعمال زميل مرموق يكتب الرسام “يان بي. منغ” من فرنسا تقييماً عميقاً لأعمال “غو دكسين”، في حين يخبرنا “مايكل جو” في قسم “استبيان” عن كيفية استخدامه الإنترنت، والعبارة التي يفرط الناس في استخدامها حين يصفون عمله، وفي محور العدد يثير “أندرو كوهين” بعض القضايا الشائكة التي تحيط بالمزاد الأخير لأعمال من مجموعة “يولينز” للفن الصيني المعاصر، وفي قسم “مراجعات” تبحث “إيزابيلا إيلاهي هيوغز” عن الخطوط العريضة الجامعة لكل ما يعرض في بينالي “الشارقة” هذا العام، بينما يستطلع كبير المحررين “دون ج. كوهن” ثلاثة من الكتب التي تؤكد مجدداً أهمية تركة الفنانين الآسيويين في سجلات تاريخ الفن في القرن العشرين.

وأخيراً.. وفي قسم “الكلمة الأخيرة” يتأمل “إدان كوركل” المقيم في طوكيو في الأثر الفوري الذي أحدثه زلزال “توهوكو- كانتو” باليابان على مجتمع الفنون البصرية هناك، وفي اللحظات التي لا يمكننا معها أن نفهم التغيرات السريعة غير المتوقعة من حولنا، فقد يكون مناسباً أن نتذكر ما كتبه الفنان الياباني “تسيوشي أوزاوا” للعالم في “تويتر” في الثامن عشر من آذار/مارس ـ مقتبساً من أحد أعظم فناني اليابان في القرن العشرين ـ: "لو كان “تارو أوكاموتو” بيننا الآن، لكانت هذه كلماته: عليك أن تيأس تماماً، وتبكي، ثم لِد ذاتك ثانية من جديد، وعش جديداً".

1 Site-specific

Ads
RossiRossiARNDT