P
R
E
V
N
E
X
T

LEANG SECKON, The Shadow of the Heavy Skirt, 2011, mixed media on canvas, 200 × 150 cm. Photo by Lim Sokchanlina. Courtesy the artist.

حيث أعمل

ميثو سين

French Cultural Center
Cambodia
Also available in:  Chinese  English

قدم معرض (ظل التنورة الثقيلة) جديدَ الفنان الكمبودي الكبير “ليانغ سيكون”، بما يضم من لوحات ومنحوتات وأعمال فيديو، والفنان المولود في عام 1974 بمقاطعة “بري فينغ” كان قد أدرك في صغره فترة الخمير الحمر، وتخرج من الأكاديمية الملكية للفنون الجميلة في مدينة “بنوم بنه” عام 2002، ومنذ ذلك الحين وهو يعرض أعماله بانتظام داخل كمبوديا وخارجها، وكان آخر ما عرضه في “ترينالي فوكيوكا للفنون الآسيوية” في اليابان/2009، وفي غاليري “روسي وروسي” بلندن/2010.

تستدرج أعمال “سيكون” سيرته الذاتية دائماً، ويشير عنوان معرضه هذا إلى ثقل تنورة أمه المبطنة حين كانت حاملاً به أثناء الحرب الأهلية، وقد تُقرأ التنورة الثقيلة تلك على أنها رمز لألم البقاء في مواجهة الجوع والقصف المتواصل منذ بداية القتال بين الجيش الكمبودي وكلّ من قوات فيتنام الشمالية وعصابات الخمير الحمر أوائل سبعينات القرن الماضي، وحتى الإطاحة بنظام “بول بوت” وما تلاها من اتفاقية سلام في عام 1991.

واللوحة الكبيرة (ظل التنورة الثقيلة)/ 2011 مغطاة بفتحات مخروقة من القماش، تكشف كلها عن قطعة نسيج مخيط تحتها، وقد رسم على بعض المواد صور نيران، وقنابل ساقطة، وطائرات، وجماجم، وأزهار، وأسماك، وأوجه بشرية بائسة، وتصبح هذه الفتحات أوعية بصرية لذكريات صادمة بتمثيلها حفراً غائرة في الأرض من أثر القنابل، وعدداً لا يحصى من الألغام الأرضية غير المنفجرة التي ما تزال تشوّه البشر حتى اللحظة.

وفي عملية تحول أو تطهير تأتي (زهرة بوذا)/2011 لتحلّ محل الفتحات صفوفاً من موتيفات دائرية فيها صور أزهار، ورسومات لبحيرات سمك، وصور صغيرة لبوذا والفيل، فالبوذية تعلّم أن التنوير يجلب التجدد والتحرر من المعاناة، وهذا العمل قد يُقرأ على أنه الوجه الآخر للحقل الرمادي المقصوف الذي يظهر في (ظل التنورة الثقيلة)، وقد تحول هنا إلى حديقة جميلة، ما يرمز لحياة جديدة.

برز تصوير الجمال والتحرر وانتصارهما على المعاناة أيضاً في المنحوتات، فمنحوتة (بقايا سجن باغودا)/2011 مثلاً صنعت من لوحة خشبية كانت جزءاً من باغودا حولها الخمير الحمر إلى سجن قبل أن تهدم فيما بعد، وقد نقشت أشكال بشرية وأزهار على سطح اللوحة الخشبية التي تقف عمودية، وتوجت برأس منحوتة للـ "ناغا"، وهي أفعى أسطورية تظهر في القصص التي تتحدث عن أصول شعب الخمير، وتعدّ موتيفاً أساسياً في فن الخمير المعماري، ويستحضر بناء المنحوتة كلاً من الحبس والملاذ الإلهي.

أما تمثال (جبل ميرو وكوه بيش) فهو نصب تذكاري لمأساة أحدث، ويظهر بشكل أسلاك نحاسية وسيقان عشبية ـ في إشارة لحياة مزارعي الأرز ـ، وقد نسجت في “ستوبا”1 بطول سبعة أقدام، مع قطع ورقية لأشكال بشرية مكدسة في قاعدة العمل الذي يجسد جبل "ميرو"، وهو الجبل المقدس في الكوزمولوجيا البوذية، والذي يعتقد بأنه النعيم الذي ينتظر مئات الكمبوديين الذين قتلوا في تدافع جماعي على الجسر الرابط بين جزيرة “كوه بيش” ومدينة “بنوم بنه” خلال مهرجان الماء في تشرين الثاني/ نوفمبر 2010.

وقد شكل معرض “سيكون” عملاً تذكرياً شخصياً وشعرياً عميقاً، حاملاً في الوقت ذاته بشائر فجر مستقبل جديد، مستقبل لا يعود للتنورة فيه ظلاً ثقيلاً.

1 Stupa

Ads
SAME-fluxVideo BrazilArtspace